أريد أبي" عبارتها الأخيرة قبل أن تلفظ أنفاسها في سيارة الإسعاف
طبيب ينهي حياة طفلة يتيمة بجرعة تخدير زائدة.. ويسارع لإخلاء مسؤوليته
- فهيد الغيثي من الرياض - 26/07/1428هـ
انتهت قبل أربعة أيام حياة الطفلة اليتيمة سمية (أربعة أعوام) على يدي طبيب مقيم متخصص في الجراحة العامة وطب الطوارئ في أحد المستوصفات في الرياض، إذ واصل أخطاءه الطبية لينهي معها هذه المرة حياة الطفلة اليتيمة.
سمية فارقت الحياة بين يدي والدتها، قبل أن تتمكن سيارة الإسعاف من إيصالها إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، ولفظت أنفاسها وهي تردد: "أريد أبي.. أريد أبي"، في حين سارع الطبيب إلى إخلاء مسؤوليته عاجلا بتوقيع والدتها على أوراق إخلاء المسؤولية في حال إصابتها أو الوفاة.
وروى لـ"الاقتصادية" صالح المتعب عم الطفلة، أن سمية كانت تعاني انتفاخا في فكها الأسفل (خراج)، فذهبت والدتها وخالتها بها إلى المستوصف القريب من منزل خالتها، وحين دخولهن المستوصف قابلهن إخصائي الجراحة العامة وطب طوارئ في المستوصف، فوخز على الفور مكان الانتفاخ بإبرتي بنج موضعي، مشيرا إلى أن "الطبيب قام بعد البنج باستئصال الجرح بأكمله دون إجراء أي تحاليل أو أشعة لمعرفة أسباب الانتفاخ، رغم أنه كان ممتدا إلى عروق الوجه، وكذلك لم يتأكد من حساسية الفتاة من البنج"، ولفت إلى أن دم سمية أخذ يقطر على وجهها ويتطاير بشدة على ملابس الطبيب، لافتا إلى أنه خلال ذلك كانت أطراف الطفلة ترتعش وسط خوف من والدتها وخالتها، ليقول لهما الطبيب بعد ذلك "إن ما تمر به الفتاة حالة طبيعية بعد البنج".
وأضاف: الطبيب بعد أن اشتدت حالة الفتاة وازدادت سوءا قام على الفور بجعل والدتها توقع على أوراق إخلاء مسؤولية من الفتاة في حال حصل لها شيء بعد ذلك، مستغلا بذلك ضعفها وارتباكها الشديدين.
وأكد أنه تم نقلها بعد أن ساءت حالتها بسيارة إسعاف المستوصف إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي برفقة الطبيب المعالج لها، إلا أنها فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى.
ويوضح عمها "إن والد سمية توفي وخلف سمية (أربعة أعوام) وشقيقها علي عامان"، مبينا أن الإسعاف في مستشفى التخصصي استقبلها وهي متوفاة، دون أن يجري تحقيقا في ذلك أو حتى إشعار الجهات الأمنية.
وزاد: أودعت الطفلة في ثلاجة الموتى في مستشفى الشميسي، أما الطبيب فقد أوقفته شرطة السليمانية بعد أن أبلغناها بالحادثة ثم أطلقته بكفالة، مؤكدا أنهم ينتظرون نتائج الطب الشرعي.
وكانت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قد منعت 8072 ممارس صحي عن العمل في مختلف القطاعات الصحية في المملكة منهم الطبيب، الممرض، فني الأشعة، وفني المختبرات، وغيرهم من ذوي التخصصات الأخرى، حيث برزت أسباب المنع عن ممارسة المهن الصحية المتمثلة بعدم الالتزام بمعايير وأخلاقيات المهنة، لأسباب مرضية، عدم القدرة على القيام بمزاولة المهنة، الصالح العام، عدم اجتياز امتحان التقييم المهني الذي تعده الهيئة، والتزوير وعدم قبول المؤهلات.
( اللهم إجعلها شفيعة لوالديها يوم الحساب )
ــــ منقول ــــ