وفاء رجل وخيانة امراة
كانت الساعة الرابعة صباحا من يوم الاربعاء عندما استيقظ امير حين كان والداه يستعدان للسفر وكان عمره لم يتجاوز الخامسة عشرةةةةةة .
من هنا بدا امير يعيش في عالم اخر حيث انه شعر بالحرية وذالك لغياب والديه لبضعة اشهر بدأ امير بالخروج مع الاصدقاء واللعب لقد اهمل الدراسة وكان يتغيب كثيرا عن المدرسة وقد طرد من المدرسة عدة مرات بسبب اعماله الشيطانية هو واصدقائه , في ذلك الوقت زادت علاقته مع صديقه علي حيث كانا يجلسان مع بعضهما ويقومان باعمال تخريبية في المدرسة وفي الحارة ولم يسلم احد من شرهما .
لقد كانت علاقتهما قوية مع بعضهما البعض حتى انه اذا تغيب احد منهم عن المدرسة تغيب الاخر وفي احد الايام كان امير وعلي قد خرجا منذ الصباح للذهاب الى احد مراكز الانترنت حيث كان العيد وقد تاخر امير وصديقه الى ما بعد العصر وقد حان موعد العودة الى المنزل لقد خرج الصديقان من المركز وفي طريقهما وبعد وصولهما الى الحارة رأوو مجموعة من الفتيات ذاهبات الى احدى البقالات فما كان منهما الا ان ذهبا ورائهما كما يفعل اي شاب في مثل عمرهما .
ومن هنا بدات قصة امير................. حيث كانت مع تلك الفتيات فتاة صغيرة لم تكن قد اتمت الثانية عشرة من عمرها لقد كانت فتاة جميلة جدا بحيث ان امير لم يزحزح عينيه عنها لقد شعر بشيء غريب تجاه تلك الفتاة مع انها كانت صغيرة جدا ولم يكن امير يعرف هذه الفتاة وقام بتتبعها فعرف انها بنت الجيران الجديدة التي كانت قد انتقلت هي واهلها للسكن في حارة امير وعلي وكان اسمها عبير وفي نفس الوقت الذي كان امير يشغله التفكير بهذه الفتاة الجميلة كان علي قد انشغل بالتفكير بفتاة اخرى وكانت اختها ..
بعد ايام معدودة رأى امير عبير مرة اخرى وقد احس بنفس الشيء الذي احسه بالمرة الماضية .؟
انه الحب لقد احب امير هذه الفتاة ولاحظ منها بعض التعابير التي دلت على شعورها بنفس الشيء تجاهه وقام امير بمصارحة علي بحبه لهذه الفتاة ولم يكن يدرك ان علي قد وقع بحب اختها مرام من قبل فقد اخبره بذالك
لم ينم امير في تلك الليلة وذالك من شدة انشغاله بالتفكير بها وكيفية الوصول اليها والا اخبارها كان خائفا من ان لا تحبه وكان يتمنى ان يتكلم معها ولو لدقيقة واحدة .
من هنا اصبح الصديقان يعيشان حياة اخرى حياة من نوع اخر لقد اصبح الصديقان لا يفكران الا بالفتاتين عبير واختها مرام كان حديثهما عنهما فقط ( هل رايتها اليوم؟ ...هل خرجتا اليوم للشراء؟........) وهكذا تسائلات
بدا الصديقين يتتبعان محبوتهما من مكان الى اخر ولا ينامان حتى يريا الفتاتين لقد كانا خائفين من مصارحتهما ولم يدركا ان الفتاتين كانتا معلقتين بهما !!!
لقد استمر هذا الحال عدة شهور وقد عادا والدا امير من السفر ولكنهما لم يدركا حال امير وماذا حدث له ....
وفي احد الايام كان امير قد تعرف على اخوتها وبعدها تمكنت عبير من اخذ رقم هاتف امير من احد اخوتها بطريقة خبيثة وقامت بالاتصال على امير وكان هذا اول اتصال فقد تعرفا على بعضهما البعض وعرض كل واحد منهما حبه للاخر وقد تعرف في نفس الوقت علي ومرام ...
ها قد بدات قصة الحب بين امير وعبير حيث بدات الاتصالات تزيد من الى اخر لقد بدا حب كل واحد منهما يزداد مع الوقت لقد احب امير عبير حبا لا مثيل له لقد اكن لها كل الحب والوفاء ولاكن الاتصالات توقفت فجاة حيث بعد عدة شهور انكشف امرهما حيث علم والدا عبير ومرام بامرهم وذلك بسبب الغباء من الطرفين لقد كشفت فاتورة الهاتف امرهم .
لقد قطعت العلاقة ولاكن الحب في قلب امير وعبير قد بقي ولم ينتهي انه الوفاء والاخلاص . لم يقطع امير الامل في ان عبير ستعود له .
ودارت الايام والشهور لقد دق الهاتف امير من ؟ انها عبير !! لقد كانت مفاجاة كبيرة لقد كتمت عبير حبها لامير في قلبها ها قد عادت الاتصالات وعادت العلاقة بين امير وعبير وعادت علاقة علي ومرام ها قد عادت المياه الى مجاريها وعاد كل شيء احسن مما كان عليه لقد عاشا معا اياما لا تنسى لقد نما وازداد الحب في قلب امير ولاكن رغم هذا الحب الكبير كان لا بد من وجود مشاكل بينهما فقد كانت الغيرة عند امير تكاد تقتله مع كثرة خروج عبير الى السوق والى خارج البيت حيث كانت عيون الشباب ترقبها وكان امير يشتعل قلبه من الغيظ والغيرة مما ادى الى وجود مشاكل كثيرة بينهما فبدات الشكوك والتسائلات تشغل بال امير فقد كان يسمع ما لا يسره من الناس عن عبير ولكن من شدة اخلاصه وحبه لم يصدق اي كلمة فقد كان يؤمن بحب عبير له ..
ومرت السنين فقد مضى على حبهما ثلاث سنوات وما زال حب عبير في قلب امير ساري وباقي !!!!
ولكن الامور لم تبقى كما كانت لقد احس امير بشيء غريب يحدث لقد تغيرت عبير لم تعد كما كانت لم يعد يحس امير بوجود الحب في قلب عبير حيث اصبحت تتهرب منه لقد تغير كل شيء لاكن الحب مازال في قلب امير لقد اخلص وسوف يخلص الى الابد برغم مما يسمع ومما يحدث مع ان عبير حاولت التخلص منه بشتى الطرق لاكنه لم يدرك ذالك حين كان يمنع حدوث المشاكل التي تؤدي الي التفرقة .
بقي هذا الحال سنة كاملة ولم يدرك امير حقيقة الامر الذي يحدث لقد كان غافلا عن حب عبير لشاب اخر فقد احبت عبير شابا اخر لقد كان هذا الشاب من ابشع الشباب خلقا وصفاتا ..
عرف ذالك بالصدفة عندما تعرف على هذا الشاب وقد عرف منه كل شيء كانت صدمة كبيرة لامير ولم يصدق لقد ظن بان هذا الشاب هو كاذب !!
لكن الامر لم يستمر طويلا فقد تكشفه الاسرار مرة ثانية .... لقد ادرك امير حقيقة الامر ادرك انه كان اعمى في حبه لعبير لانه رأى في وجهها البرائة والعشق ولم يرى في قلبها الحقد والكراهية ورأى ايضا في كلامها الحب والوفاء ولم يرى الكذب والخداع .؟ هذه هي الحقيقة التي اكتشفها امير حيث لم يدرك يوما بان هذا الحمل الوديع الجميل يحمل قلب ذئب ماكر وكان لا بد من انه يكتشف كل شيء فالحقيقة لا تبقى مخبأة والكذب لا بد من كشفه وبيانه وهكذا انتهت قصة امير وعبير حيث ذهب كل واحد منهما في طريقه وقد تعلم امير الكثير الكثير من هذه التجربة المؤلمة وكان صديقه علي قد مر ايضا بنفس التجربة وكانت قصته مماثلة ثم سافر علي للعمل في الخارج وبقي امير وحيدا يصارع الحياة محاولا نسيان ماضيه الحزين الذي عاشه مع عبير لانه لابد من النسيان ولقد احس امير بضرورة ذالك رغم حبه واخلاصه لها لقد ضحى كثيرا من اجل حبه وتحدى الناس من اجل قلبه لاكنه لن ينسى كرامته وسوف يضحي بقلبه من اجل كرامته ..
في النهاية لايسعني الا ان اقدم النصيحة :_ صديقي لا تنخدع بالمظهر فانه قد يكون صاحبه حمل وديع وجميل ولاكن قد يكون يحمل قلب ذئب حاقد ماكر .
هذه قصة حبيبين احدهما صدق في حبه والا خر خان وغدر في حبه وكما يقولون ما اصعب ان تحب شخصا بجنون وانت لاتعرف انك له لن تكون
ارجو انها تعجبكم هادي القصة والشاطر بتعلم من غلطو ولكن الاشطر من يتعلم من غلط غيره
اخوكم
.