علاقته بأخوته ..
((عميقة إلى درجة تستعصي علي التعبير, وفي الوقت نفسه هي وطيدة إلى درجة لا تحتاج إلى تعبير, فكل منا يعرف مشاعر الآخر تجاهه دون أن يقول, إذا رجع أخي عبدالله من السفر .. لا أسلم عليه بالأحضان والقبل .. فقط (يمسيك بالخير يا عبدالله ويعرف هو من دون أن أعبر له أنني افتقدته في الأيام الماضية واشتقت لوجوده بيننا, فالعلاقة ثابتة ولا تحتاج إلى تصنع .)))
هذا ماذكره الشاعر في احدى مقولاته..
وقال ايضا:
((بانتقالي إلى الرياض وجدت وتيرة الحياة تسير بشكل أفضل وأعطتني الإحساس بالاستقرار والثبات, رغم أنني افتقدت وتيرة حياة عشتها, لكنني لم أتحسر عليها, الرياض أعطتني الإحساس بالأمان والقوة, وبيروت أعطتني الإحساس بالاختلاف, وحفزت مشاعري, وضختني بالمشاغبة. كنت في المدرسة متفوقا , ولكنني أهوى المقالب.
أتذكر أنني لا أحب حصة الرسم, لأنني لا أجيد هذا الفن , وفي إحدى الحصص فشلت في رسم ما طلبته منا المدرسة فقمت بسكب المحبرة على ورقتي , لكي أخفي رسمي السيئ . ثم أخبرت المدرسة أن زميلتي (أمل) التي تجلس بجانبي سكبت المحبرة على ورقتي, فنالت (أمل) العقاب .. ونفذت أنا !!
كنت متفوقا في دراستي, واستمر التفوق عندما كبرت ولكن بتقدير أقل, فالتفوق لم يصبح هدفا بقدر هدف الاستمتاع بالحياة.
في بداية دراستي في الرياض واجهت صعوبة في التأقلم وتغيّرت أجواء الدراسة لديّ خاصة وأنني كنت في بيروت ادرس في مكان مختلط .. أما فقدت فيها ذلك الاختلاط بين الطرفين.
ولكنني تأقلمت بسرعة, لأنني كما أعتقد إنسان اجتماعي بطبيعتي.
لذلك أقول أقول أنني عشت طفولة طبيعية جدا, استمتعت بكل ما فيها على قدر ما سمحت به الظروف, وتفوقت وكوّنت علاقات جيدة, وكان أخي عبدالله يمثل قدوة لي, في قراءته, وشخصيته, كذلك أمي التي لعبت دورا مهما في تكوين شخصيتي .. فقد كانت تعاملنا بلطف وحزم في الوقت ذاته, تدللنا ولكنها لا تتساهل معنا, سواء في الدراسة أو التصرفات اليومية.))