السلام عليكم ورحة الله وبركاته
الزيوت العطرية او المعطّرة علاج تقليدي كان يستعمل منذ أقدم العصور. يشفي من بعض الأمراض الجلدية، يزيل التعب، يمحو الإرهاق... ويجمّل البشرة ليجعلها ناعمة وملساء وعطرة في آن.
هي أصناف عدة ومختلفة، يرتكز كل منها إلى نوع واحد من النباتات المعروفة أساسا بفوائدها الطبية أو العلاجية، ليأتي الزيت المستخلص منها مركزاً ويتضمن كمية كبيرة من هذه الميزات بالذات التي قد تساعد على استرخاء العضلات متى دهنت على المساحة المطلوبة أو تسهم في تخفيف الآلام والتشنجات، أو تجعل الجسم يستعيد الحيوية والنشاط، إلا أنه يجب لفت النظر إلى وجوب تعامل المرأة الحامل بانتباه كلي مع هذه الزيوت التي قد تؤذي الجنين بطريقة أو بأخرى. من هنا ضرورة استشارة الطبيب قبل استعمال أي زيت... ومهما قالت الصديقة والجارة إنه غير مؤذ ومفيد مئة في المئة.
فالقلق والإرهاق والتعب، مشاعر تسيطر على الجسم وتختفي سريعاً بفضل زيت الريحان basil الذي يساعد على الاسترخاء وتوازن الجسم. ويستعمل في تدليك الجسم لحماية البشرة من البكتيريا، أو تضاف نقطتان منه إلى ماء الاستحمام. كما يمكن تدليك البطن به بخفة بعد مزجه بزيت أساس آخر لمعالجة عسر الهضم وارتفاخ الأمعاء بفعل الإرهاق و»السترس».
ويعالج هذا الزيت أيضا لسعات النحل أو الحشرات الصغيرة متى استعمل صافياً. ويذوب في الماء المغلي ليساعد بخاره على إزالة احتقان الأنف.
وتأتي النتيجة مماثلة متى وضعت نقطتان منه في موقد زيتي لتعطير الأجواء والمساعدة على الانتعاش السريع.
أما زيت البابونج chamomile فيسهم في محاربة الأرق ويعمل على معالجة الجهاز العصبي المتعَب والبشرة الدهنية أو الملتهبة إضافة إلى علاج عسر الهضم بفضل التدليك أو إضافة نقطتين منه إلى ماء الاستحمام. وهو يناسب الأطفال والمسنّين نظراً إلى تركيبته الخفيفة غير المؤذية.
ويلعب زيت القصعين sage دوراً فاعلاً في معالجة حالات الاكتئاب المرحلي أو المرضي المزمن، كما حالات تشنج العضلات الناجمة عن الرياضة القوية. فيضاف إلى ماء الاستحمام او تدّلك به المساحة المطلوبة.
ويحذو زيتا الاوكاليبتوس eucalyptus والجيرانيوم geranium حذو زيت القصعين في معالجة الاكتئاب، إذ إنهما معروفان بانعكاسهما الإيجابي على الجهاز العصبي وعلى التوازن النفسي العميق، إضافة إلى أن الزيت الثاني مفيد لتوازن البشرة الجافة أو الدهنية نظراً إلى أنه يعمل على معالجة الالتهابات الجلدية ولا سيما حب الشباب.
ويأتي زيتا الليمون والبرتقال المعروفان بفوائدهما المنعشة والمعقّمة والمنظفة فيساعدان على توازن البشرة الدهنية ويخففان من إفرازاتها، كما يساعدان على انشراح الصدر والتخفيف من السعال متى تم تنشق بخارهما... إلا انه يجب تجنب التعرض للشمس بعد استعمالهما منعاً لظهور البقع السود على البشرة المدّلكة بأحدهما.
ويلعب زيت البرتقال دوراً اكبر من زيت الليمون إذ إنه ينشط الجهاز الهضمي، وهو مفيد للكبد.
بدوره، يسهم زيت إكليل الجبل rosemary في تنشيط الدورة الدموية وفي نشر الدفء في أطراف الجسم، كما يسهم في تخفيف الورم والألم لدى تدليك القدم الملتوية والمفاصل المتشجنة. ويلعب هذا الزيت دوراً بارزاً في محاربة القشرة في الرأس عبر تنشيط الدورة الدموية لدى تدليك جلدة الرأس به بعد تخفيفه بالماء.
ويقول البعض انه يضاعف قوة التركيز، لذا يضاف إلى الموقد الزيتي لتنشّق بخاره قبل الامتحانات المهمة.
ويأتي زيت خشب الصندل sandalwood في مرتبة مهمة في ترتيب فوائد هذه الزيوت، اذ انه
معروف منذ مئات السنين بفوائده التجميلية المنشطة. وهو يجعل البشرة تنقبض وتخفف من إفرازاتها الدهنية. لذا، قد يستعمل في ما يشبه اللصقات الدافئة على البشرة الدهنية الملتهبة للتخفيف من دهنيتها.
ويتبعه زيت الزعتر thyme الذي يعتبر قاسياً بعض الشيء على البشرة نظراً لحدة تركيبته المطهرة. وهو يمزج مع زيت اللوز لمعالجة حب الشباب جذرياً.