هل تدبرتِ معنى الآية ( معيشة ضنكا )
--------------------------------------------------------------------------------
هل تدبرتِ وتوقفتِ يوما عند الآية ( معيشة ضنكا )
تعرفي عن قول ابن عباس أولا عن قارىء القرآن
تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ ( فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري
فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) سورة طه الآية 123- 124
وورد في تفسير الآية ( ومن أعرض عن ذكري .... ) في كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي الآتي :
أي كتابي الذي يتذكر به جميع المطالب العالية وأن يتركه على وجه الأرض الإعراض عنه أو ما هو أعظم من ذلك بأن يكون على وجه الإنكار له والكفر به ( فإن له معيشة ضنكا ) أي فإن جزاءه أن نجعل معيشته ضيقة مشقة ولا يكون ذلك إلا عذابا
وفسرت المعيشة الضنك بعذاب القبر وأنه يضيق عليه قبره ويحصر فيه ويعذب جزاء
لإعراضه عن ذكر ربه وهذه إحدى الآيات الدالة على عذاب القبر والثانية قوله تعالى ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ) الآية والثالثة قوله تعالى ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) والرابعة قوله عن آل فرعون ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) الآية
والذي أوجب لمن فسرها بعذاب القبر فقط من السلف وقصرها على ذلك - والله أعلم - آخر آية وأن الله ذكر في آخرها عذاب يوم القايمة
وبعض المفسرين يرى أن المعيشة الضنك عامة في الدار الدنيا بما يصيب المعرض عن ذكر ربه من الهموم والغموم والآلام التي هي عذاب معجل وفي دار البرزخ وفي الدار الآخرة لإطلاق المعيشة الضنك وعدم تقييدها