(( سلطنة الذكريات))
وكانت احدى ليالي الشتاء
الباردة والرطبةبزخات المطر
الملتهبة بأشواق العشاق
وأنفاس الرحيل
ليلة بدون ضؤ وهاج ولا نار مستعرة
ولا حطب يعلوه الرماد
كانت ليلة باردة!!!
مكثت هناك وحدي على رصيف من الماضي العتيق
جلست انظر الى انفاسي المتعلقة بخيوط من حرير العنكبوت
تراءت لي احلام وذكريات
ضحكت مرة
وبكيت عشرات المرات!!!
كفى ايتها السنين
كفى بعداً
كفى الماً
كفى شوقاً
كفى صفعات وجروح
فلم يتبقى مني سوى
بقايا انسان
حطمته يديك
واكدت على تحطيمه قدماكِ
وضحكت على الاَمه شفتاكِ
يالك من سنين
عددك ثلاثين
فماذا تبقى لي بعد من عذاباتك؟؟؟
الم يكفيك انني في ليالي الشتاء الباردة
بدون مهجع يحتضن قلبي الممزق؟؟؟
الم يكفيك انني في عز الهجير
بدون قطرات تروي ظمأ محاجري؟؟؟
الم يكفيك ان اوراق اشجاري تسقط في فصل الربيع؟؟؟
اما في الخريف يغلفني الجنون والهذيان
لانه لم يتبقى لي أي جذور اتكأ عليها!!!
كم انتِ قاسية ايتها السنين
!!!!
هل تذكرين طفلة تلهو على اكوام الرمال عند العمائر؟؟؟
هل تذكرين طفلة تركض وخلفها طائرة ورقية تعلو السماء
بفخر؟؟؟
هل تذكرين طفلة تبكي كلما جن الليل على مخدعها
خوفاً من اصوات الكلاب السارية في جنح الظلام
بدون أم تحتضن ذلك الخوف؟؟؟
لحظة ايتها السنين
هل تذكرين حمامتي البيضاء
ماذا حل بها؟؟؟
وقطتي وردة
اما زالت تذكرني؟؟؟
ايتها السنين ماذا تبقى لديك من سهام غدر
يتلقاها ظهري طعنات بدون الم؟؟؟
اَاَاَه
يالها من ليلة باردة
يمزقها الصقيع
(( على البال كل التفاصيل على البال
واحلى التفاصيل على البال
والحل والترحال....))
صوت من نافذة شرقية يتسلل الى مسمعي
وخيال يرمقني من تلك النافذة
اَاَاَه
كم اعشق تلك الكلمات
ولكن من هناك؟؟؟
عينان جريئتان تحوم حول انفاسي
متى سينقشع ذلك الضباب
فعيناي من مدامعها لم تعد تستطيع الرؤية
تراودني ظنون واحاسيس نزاعة
رعشة تعتريني
واحتراق بين اضلاعي يثور كبركان
انها اصوات تنتزع من ذكرياتي
تلك هي ترانيم خطواته
وهذا هو هديل حمامتي
ومواء وردة
ماهذا هل جننت؟؟؟
اقتربت تلك الخطوات ,, وبدأت اشعر بأنفاسه
واختفى الضباب
ولمست تلك اليدان
وبكيت بصمت ,, ودموع كماء النار ,, تقع على الرصيف
فتحرقة
لماذا اتيت؟؟
رحمة بي ام هي اَخر صفعات الزمان؟؟؟
وعاد الربيع يزهر من جديد
واختفى الخريف للأبد
وعاد الحنين الدافيء
اعترف اليك
اشتقت اليك كثيراً
ايها الحلم لا اريد ان افتح عيناي
لا اريد ان اعترف لذاتي انه حلم
.................................................. .............
القمة