بيت الجيران والأحزان
قال تعالى(إنا لله وإنا اليه راجعون) شاء القدر بأن يصاب الابن الاكبر للجيران بالسرطان عافانا الله وإياكم من هذا الداء وشفى مرضانا ومرضى المسلمين منه واصبح الوالدين مشغولين بعلاجه من مستشفى الى مستشفى ومن مكان لآخر وفي يوم من الأيام كان الابن الاصغر البالغ من العمر تسعة عشر ربيعا ذاهب لتصليح سيارته تأخر عن موعده اتصلت به الام تسأله عن سبب تأخيره فقال لها ان شاء الله دقائق وانا قادم لأني قريب من المنزل ولكن مشيئة الله كانت أقرب من المنزل ....... فقد تعرض لحادث مما دعاه للذهاب الى المستشفى بدلاً من المنزل والام تنتظر وتنتظر وتراغب دخوله ولكن دون جدوى حتى بلغ والدي خبر الحادث فأخبر الابن المريض بهذا الخبر السيء لان والدهم لا يتحمل أي خبر سيء فذهب الولد الى المستشفى دون ان يخبر والديه لكي يطمئن عليه ثم يقول لهم وبعد رؤيته قال له الطبيب ان اخوك بحاله جيده ولم يصب الا بكسر في اليد ولكن لايوجد عندنا طبيب عظام فحاولوا نقله الى مستشفى آخر فاتصل الابن الاكبر بوالديه اخبرهما بأن حالة اخيه مستقره ولكن الولد لم يكن مصاب بكسر فحسب ولكنه مصاب بنزيف داخلي لم يكتشفه الاطباء الا بعد نقله الى المستشفى الثاني كان الولد في حالة يرثى لها لقد نزف الكثير من دمه حتى توقف قلبه وفارق الحياة ............. الابن كبر اقفل جواله وذهب إلى بيت عمه لأنه لايستطيع مواجهة والديه بأن اخيه مات والوالدين يسألان ويتصلان على الابن وبيت العم ولكن لا أحد يرد عليهما ذهب الوالدين إلى المستشفى ..اين فلان...هذا يقول هنا وذاك يقول هناك حتى أخيرا قالوا انه في العمليات فرجعا المنزل والقلق والخوف ينتاب الأم بأن الولد به شيئاً ما ........... اتصلت الأم مرة أخرى ببيت العم فردوا عليها فقالوا إن الولد بخير ولكنه في غرفة العمليات لإجراء له عمليه للكسر الذي بيده والأم تقول أن ابني به شيء وفي الصباح اخبرا والوالدين بوفاة ابنهما وبدأ البكاء والصياح حتى استيقظنا على صوتهم ذهب والدي ووالدتي لتهدئتهم والتخفيف عنهم ولكن كانوا في حالة يرثى لها الأم تصرخ وتقول إنا لله وإنا إليه راجعون _لا حول ولا قوة إلا بالله _ذهب الغالي الحنون ذهب الذي يسأل عني ذهب الذي يقول تدللي يا أمي أي شيء تريدينه أنا حاضر ............. والابن المريض يقول ذهب أخي ذهب عضيدي الموت لي ليس له أنا المريض الذي استحق الموت ما عندي أخ ذهب وتركني والكل يحاول تهدئته وأختهما تبكي وتهدي الوضع ولكن الوضع مؤثر وحزين وانتهى العزاء ومرت الأيام والحزن يخيم على منزلهم حتى انشغلوا بمرض الابن الأكبر ذهبوا به إلى ألمانيا للعلاج ومكثوا هناك قرابة الثلاثة أشهر عادوا من السفر والابن مثل ما كان علية بل تدهورت حالته لان المرض أصبح في مراحله الأخيرة عاش على المهدئات ولكنه بعد سبعة اشعر من وفاة أخيه شاء الله بأن يلحق أخيه ويكون بجواره في المقبرة ويعود العزاء وتعود الأحزان ولم يبقى سوى البنت الوحيدة التي تبكي وتقول ما عندي احد مع من أتكلم واضحك أتخيلهم وأراهم في كل مكان وكل ركن في البيت ذهبوا وتركوني ولا يبقى سوى ذكراهم وصدى صوتهم وتارة نراها تهون على والديها وهي تتقطع من الألم والحزن لم ينسوهم وأنا أيضا وإخوتي لن ننساهم خصوصا الابن الأصغر لأنه دائما معنا ونحن صغار حتى كبرنا يضحك ويلعب نتحدث معه من النافذة حتى الفجر في أيام الإجازات لقد تأثرنا بموتهما جمعنا الله وإياهم في مستقر رحمته وفي جنانه........ أصبح منزلهم كئيب حزين لا به صوت ولا حركه كأنه مهجور والأب حالته النفسية متعبه لكن لا نستطيع إلا الدعاء لهم (اللهم آجرهم في مصيبتهم واخلف لهم خيراً منها) وارزق ابنتهم بالزوج الصالح والذرية الصالحة ........... التي تملأ بيتهم وحياتهم فرحاً وبهجة وأجمعهم بهما يارب ... في جناتك جنات الخلود ...........آمين يارب العالمين
إنا لله وإنا إليه راجعون
اعتذر لكم على الإطالة ......... وأتمنى أن تنال إعجابكم
تحياتي:- قطعة فراولة