نشرت مجلة (نيتشر مديسن) العلمية في عددها الأخير اكتشاف العلماء لسبب جديد لمرض الزهايمر من شأنه أن يكشف غموض هذا المرض ؛ مما يساهم في تقديم خدمة علاجية أفضل لمن يعانون من ضعف الذاكرة .. والذين غالبا ما يتأثرون بنوع من البروتين اللزج يسمى مادة (بيتا أميلويد) ، ولكن كان هناك جدل كبير حول ما إذا كان ذلك هو السبب في مرض الزهايمر .
غير أن بعض العلماء كانوا يشكون في نوع آخر من البروتين يسمى (تاو) ، حيث كانوا يعتقدون أن هذا النوع من البروتين هو السبب في مرض الزهايمر .
وحسما للجدل قام باحثون بقيادة الدكتور / جانيش شانكار والدكتور / دينيس سيلكو - من كلية الطب بجامعة هارفارد - بمتابعة أعراض مرض الزهايمر في الفئران من خلال حقنها بنوع معين من مادة (بيتا أميلويد) ، لكن حقن الفئران بأنواع أخرى من مادة بيتا أميلويد لم يحدث أعراض المرض .
وقد قام الباحثون باستخدام عينات من أمخاخ أفراد تبرعوا بأعضائهم بعد الوفاة للأبحاث الطبية .
وقد تم حقن أنواع مختلفة من محلول مادة بيتا أميلويد التي تحتوي على أعداد مختلفة من الجزيئات في أمخاخ بعض الفئران ، ولم تظهر تأثيرات يمكن ملاحظتها عند الحقن بالجزيئات الأحادية والثلاثية من محلول مادة بيتا أميلويد ..
ولكن أفاد الباحثون بأنه عند حقن الفئران بالجزيئات الثنائية من محلول مادة بيتا أميلويد ظهرت أعراض الزهايمر على هذه الفئران ، وقد ظهر على هذه الفئران تأثر وظائف الذاكرة لديها ؛ خصوصا ما يتعلق منها بالسلوكيات التي يتم تعلمها حديثا .
وقد تم عمل دراسات على بعض الفئران الأخرى ..
وأفادت النتائج بأن كثافة خلايا المخ في هذه الفئران قد انخفضت بنسبة تصل إلى حوالي 47 % ..
ويبدو أن مادة بيتا أميلويد قد أثرت على نقاط التوصيل العصبية لدى هذه الفئران ، وهي الموصلات التي تصل بين الخلايا من أجل الاتصال فيما بينها .
وقد أظهر البحث للمرة الأولى تأثير نوع معين من مادة بيتا أميلويد على المخ،
حسبما أفادت الدكتورة مارسيل موريسون بوغوراد، مديرة قسم العلوم العصبية في المعهد القومي والذي ساعد في تمويل هذا البحث.
وأضافت أنه من المدهش حقا أن نوعا واحدا فقط من الأنواع الثلاثة هو الذي يحدث التأثي