الفصل الثاني
..*..*..*..*..(مـن هــي مــيســـــــــــــــــــــــــــــــون ؟)..*..*..*..*..
ركبوا جميعا السيارة عائدين إلى المخيم..
قطع عبد المحسن السكون بقوله: أقول خالد, أنا عارف انه ما بيننا معرفه, بس أبقولك الصراحة, أنا أول مره أشوف علاقة زوجيه مثل علاقتك بزوجتك, وأنا اللي اعرفه انك توك معرس, يعني ما دخلت, أكيد إنها من الجماعة ولا؟؟
يوسف(بعد إن ضرب عبد المحسن على رأسه): أقول ورا ما تستحي على وجهك وتناظر طريقك, ما بقى إلا البزران يتكلمون عن العرس!!
خالد وهو مبتسم: والله انتم يا شباب ما قصرتوا معي, وراح أقولكم قصتي مع ميسون من الألف إلى الياء, بس اللي ينقال بهالسياره ما يطلع.. اوكيه؟؟
عبد المحسن متحمس: اوكيه..
يوسف ومحمد: اسلم.
خالد: سلمتوا.. أحمد يعرف القصة كلها.. القصة بدت في سوق العويس في يوم خميس رائع..كان دوري إني افتح محل الوالد في ذاك اليوم, لأنه كان يوم إجازة الوالد, وكنت أنا وإخواني نتناوب على البنات, وكان ذاك اليوم دوري..وكان محلنا عبارة عن محل ملابس نسائيه جاهزة..
جيت متأخر لم المحل, حوالي الساعة 10 الصبح, ولقيت عند المحل بنت في بداية العشرينات, ومعها وحده اكبر منها بكثير, تبين بعدين إنها أمها, أول ما شافتني افتح المحل, دخلت هي وأمها بدون احم ولا دستور, وقبل ما انتهي من فتح البوابة والأنوار.. مشيتها, وقلت يمكن مستعجلين, دخلت المحل, ونطيت ورا الماصة, وثم جتني وسألتني البنت: أنت خالد؟؟
أنا: ايه أنا خالد, إذا كنتي تبين تسألين عن البضاعة الجديدة ترى ما عندي بها علم..
قاطعتني وقالت: ليش تأخرت؟؟
أنا: عفوا يا خاله, المحل محلي, وأجي متى ما بغيت.
قاطعتني مره ثانيه وقالت: أنا زبونه دايمه هنا.
أنا: تشرفنا المحل محلك, شوفي اللي يجوز لك, وادفعي سعره , ولا توكلي على الله.
ميسون: أنت وش فيك جفس؟؟, أنا ما جيتك اشحذ..
قاطعتها أمها: ميسون؟؟.. انهبلتي؟؟
والتفتت علي (الأم) وقالت: هذا بكم يا شيخ؟؟
أنا: هذا ب70, ونعطيك إياه ب65.
ميسون: 65, تبي تلعب علينا أنت؟؟..
أنا: والله هذا مكسبه 5 ريال.. يعني ما يرضيك أبيعك إياه بخسارة..
ميسون: اجل لاعبين عليك, أنا شايفته بمحل ثاني ب50..
أنا: جيبيه لي واشتريه منك ب55.
ميسون: أنا منيب فاضيه أجيبه لك.. المهم.. طيب هذا قماشه زين ولا خرابيط؟؟
أنا: هذا يا خاله أزين من اللي أشين منه.
ميسون: ماش أنت ما عندك علم, الله يهدي صالح اللي دلنا على محلك..
قالتها وهي تسحب أمها وتطلع برا المحل..
وأنا تذكرت إن صديقي صالح قالي إن أخته وأمه ببون يجون لم المحل, وكان يبيني أتوصى بهم.. وأنا نسيت المسألة كلها.. فرحت أدورهم في المحلات القريبة, ما لقيتهم.. فقررت إني اتصل على صالح بالعصر علشان اعتذر منه.... بس الصراحة.. الإعتذار ما كان هو السبب الرئيسي..
جاء العصر, فرفعت السماعة, ودقيت رقم بيت أبو صالح, وردت علي ميسون نفسها.. على طول تذكرت صوتها..
ميسون: الو؟؟
أنا: الو؟؟ مساء الخير..
ميسون(بصوت عالي) : أنت ما تستحي على وجهك؟؟
أنا: عفوا؟؟
ميسون: أنت ما عندك خوات تغار عليهم, ما عندك شغل إلا إزعاج العالم, ترى رقمنا مراقب, ونبي نجيبك, وابخلي إخواني يجلدونك لين تقول بس, ثمن ببون يودونك لم الشرطة تشوف شغلها معك يالحمار.
أنا(مدري وش أقول) : عفوا أختي....أنا خالد صديق صالح, صالح فيه؟؟, ممكن اكلمه إذا ما كان فيه إزعاج؟؟.
ميسون بعد ما سكتت لحظات:اووووه.. طيب ورا ما قلت كذا من الصبح؟؟.. لحظه..
بعد شوي رد علي صالح
صالح:هلا أبو خلود.. آسف لسوء التفاهم اللي صار مع أختي قبل شوي, يا شيخ فيه واحد حمار مزعجنا بهالتلفون, مع إن ميسون ما تقصر معه, تعطيه من الحامي, بس ما يتوب.
أنا: عادي يا رجال, عندنا وعندكم خير.. المهم.. أنا بغيت اعتذر منك عن اللي صار مع الأهل اليوم في المحل, الصراحة ما عرفتهم, وطلعوا من المحل زعلانين, وأنا جبت القطعة اللي كانوا حاطين عينهم عليها, وابعطيهم إياها هديه من المحل.
صالح: ما فيه داعي يا رجال, وما صار إلا الخير.
أنا: عاد أنا جبت القطعة, ولا ابيك تكسفني, ومنها نشوفك يالقطوع.
صالح: دامك مصمم اجل ورا ما تجي تتقهوى عندنا الليلة؟؟.
أنا: تم, اجيك بعد صلاة العشاء.. مناسب؟؟
صالح: مناسب.
وصليت العشاء ورحت لم بيت أبو صالح.. ودقيت الجرس.. ورد علي صالح, وقال: هلا خالد, أنا بدورة المياه, ادخل لم الخيمة, دقايق واجيك.
دخلت لم الخيمة...وجلست, لقيت جريدة اليوم, فتحتها.. وقعدت اقرأ.. بعد شوي.. دخلت ميسون تحسبني صالح
قالت: سلام..
وأخذت وحده من المجلات وجلست..أنا تنحنحت.. بس ما انتبهت.. حسبتني صالح أرد عليها السلام من ورا الجريدة..
قالت: ترى خويك خالد هذا شايفن نفسه بالحيل, يعني مدري من اللي معطيه الانطباع انه وسيم ولا فوق الناس؟؟, وأنا الصراحة ما ندمت إني قلت عنه انه حمار في التلفون, حتى وأنا غلطانة, ما ادري أول ما شفته ما دخل قلبي, ويوم سألته عن قماش القطعة, قال أزين من اللي أشين منه(قالتها وهي تقلد صوتي باستهزاء), يعني أنا ما أقول إلا الله يعين مرته عليه, مع إني أتمنى وادعي ربي ليل ونهار انه ما يصير متزوج, يعني حرام تنظلم معه مرته.. (وسكتت شوي..ثمن كملت) يعني حتى لو كان وسيم شوي, وطويل, هذا ما يعطيه الحق انه يتفلسف على الناس, لا ويوم سألته عن قماش القطعة قال....
(قاطعتها أنا بصوت عالي شوي) وقلت من ورا الجريدة(وأنا ابتسم): أزين من اللي أشين منه...
هي سمعت صوتي من هنا.. ورمت المجلة, وركضت لم جوا البيت من هنا..
وبعد دقايق جاء صالح, وكان واضح انه ما عرف وش اللي صار, وأنا استحيت أقوله..
والصراحة إن طول المدة اللي كانت جالسه فيها معي بالمجلس كنت رافع الجريدة, وكنت أحاول إني ما أناظر, بس أول ما حسيت إنها تبي تروح وهي في طريقها لم باب الخيمة مسرعه, لمحتها.. وليتني ما لمحتها..كانت أجمل مخلوق شافته عيوني, تصدقون يا جماعه, أني في ذيك الليلة ما نمت, كنت قاعد أصلي طول الليل, حسيت أن اللمحة اللي ما تجاوزت ثانيه وحده, تساوى عمر كامل, كانت لابسه قميص احمر, ورافعه شعرها, وكانت بيضاء, لدرجة أن القميص الأحمر صار أغمق من الدم.. قعدت في ذيك الليلة أصلي وأطلب المغفرة, لأن الذنب اللي سويته في ذيك الليلة شعرت بسعادة غريبة مثل سعادة اللي سرق اكبر بنك بالعالم, ولا أحد درى عنه..
وجاء وقت صلاة الفجر, وجاء لمي أبوي يصحيني, ولقاني صاحي.. بعد الصلاة, وأنا ماشي مع الوالد من المسجد لم البيت..
قلت له: وش رأيك تصير جد؟؟
التفت علي وابتسم, وأسرع بخطواته..
قلت له: أنا أكلمك.. وراك عجل؟؟
التفت علي, وهو ما زال سريع الخطوة, وقال(وهو يبتسم): بشر العجوز..
عبد المحسن مقاطع كلام خالد: يا شباب فيه شي غريب بالمخيم..
وكانت يده تؤشر على المخيم..
--------------------------------------------