كلب حراسة في أحد منازل غرب الدمام

الدمام: سفر العزمان
لجأ عدد من أهالي مدينة الدمام إلى استخدام وسائل أمنية خاصة في منازلهم، لمواجهة مشكلة انتشار السرقات التي تشهد تزايداً مقلقاً في أحياء غرب المدينة في الآونة الأخيرة.
ورغم نفي شرطة الشرقية ضعف الوجود الأمني، وقلة الإمكانيات الميدانية، فإن الإقبال يتزايد على شراء أجهزة الإنذار الإلكترونية في المنازل، كما أن بعض المواطنين لجأوا إلى استخدام كلاب حراسة وتقنيات المراقبة الرقمية، وصولاً إلى تزويد عمّال المنازل بعصيّ كهربائية، لاستخدامها عند الضرورة. في حال تمكن لصوص المنازل من تخطي الوسائل الأمنية الأخرى، وحدوث مواجهة داخل المنازل.
وتسجل شرطة الدمام عبر فروعها الثلاثة وبشكل شبه يومي عدداً من بلاغات السرقة تطال منازل ومحلات تجارية وسيارات، فضلاً عن تعرض مواطنين ومقيمين للاعتداء والسلب.
وقالت مصادر أمنية لـ"الوطن" إن جريمة السرقة في الأحياء الجديدة أخذت تتزايد يوماً بعد آخر، حتى طالت مواقع حكومية. رغم الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية، والقبض على متورطين في جرائم سرقة وسطو، وإن شرطة الدمام مازالت تواصل البحث والتحري عن متورطين في جرائم سطو مسلح شهدتها مراكز تجارية وشركات في مواقع مختلفة بأحياء غرب المدينة وبطرق احترافية متشابهة، مشيرة إلى أن اللصوص يستخدمون أساليب جديدة تمكنهم من تضليل الجهات الأمنية في القبض عليهم.
وأشارت المصادر إلى أن جرائم سرقة السيارات تصدرت السرقات، تلتها سرقة المنازل القائمة والتي تحت الإنشاء، ثم المحلات التجارية، حيث تتنافس أحياء غرب الدمام الجديدة على الصدارة في عدد الوقائع المسجلة لدى الشرطة.
وأضافت أن وقائع شرطة المنطقة تشير إلى أن غالبية من يتم القبض عليهم من الجناة هم من المراهقين والعاطلين عن العمل، إضافة إلى عمالة مخالفة.
وقال عبدالله العتيبي ومحمد السبيعي وعلي الغامدي ـ وجميعهم منازلهم تعرضت للسرقة ـ إن سبب المشكلة هو عدم تطبيق العقوبة الشرعية بحق من يقبض عليهم متلبسين بالجرم المشهود، أو يعترفون من خلال التحقيق معهم بذلك. إضافة إلى عدم التزام أصحاب محلات الذهب بالتوجيهات التي تردهم من الشرطة حيال شراء الذهب، وطالبوا شرطة المنطقة الشرقية بالعمل على دراسة أسباب تزايد جريمة السرقة بمختلف أنواعها ووضع خطط للحد من هذه الجرائم.
في حين اعترف ثامر المطرود الذي تعرض منزله للسرقة عدة مرات في حي الفيصلية بعدم إبلاغه الجهات الأمنية في الحادثة الأخيرة. بسبب مخاوفه من عبثهم بأثاث منزله أثناء مباشرتهم بلاغه من خلال رفع البصمات من مسرح الجريمة باستخدام بعض الأحبار السوداء.
من جانبه أكد الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية العقيد يوسف القحطاني لـ"الوطن" أن شرطة الشرقية تبذل جهودها في القبض على المجرمين والتحري عنهم، مشيراً إلى أن لدوريات الأمن دوراً كبيراً في الحفاظ على الوضع الأمني، وتحقيق العديد من الإنجازات الأمنية والاستباقية في مواجهة جريمة السرقة.
ونفى العقيد القحطاني ما يدعيه بعض الأهالي من ارتفاع جريمة السرقة في أحياء غرب الدمام، وقال إن أكثر البلاغات التي ترد إلى شرطة غرب المدينة قضايا سلب العمالة والمضاربات.
وناشد العقيد القحطاني جميع المواطنين والمقيمين ضرورة التعاون مع رجال الأمن في كل ما يخدم أمن واستقرار هذا الوطن والإبلاغ عن كل ما يشتبه فيه للحفاظ على أمنهم وراحتهم.[/color]